صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

29

شرح أصول الكافي

فنقف لجهالة الواسطة بينهما وان كانا مرضيين معظمين . انتهى كلامه « 1 » . والظاهر أن ظن كونه ابن بزيع من الظنون الواهية ويدل على ذلك وجوه : الأول : ان ابن بزيع من أصحاب أبى الحسن الرضا وأبى جعفر الجواد عليهما السّلام ، وقد أدرك عصر الكاظم عليه السّلام وروى عنه كما ذكره علماء الرجال فبقاؤه إلى زمن الكليني مستبعد . الثاني : ان قول علماء الرجال : ان محمد بن إسماعيل أدرك أبا جعفر الثاني عليه السّلام يعطى انه لم يدرك من بعده أحدا من الأئمة عليهم السّلام ، فان مثل هذه العبارة انما يذكرونها في اخر امام ادركه الراوي كما لا يخفى على من له انس بكلامهم . الثالث : انه رحمه اللّه لو بقي إلى زمن الكليني نور اللّه مرقده لكان قد عاصر ستة من الأئمة عليهم السّلام وهذه مزية عظيمة لم يظفر بها أحد من أصحابهم عليهم السّلام ، فكان ينبغي لعلماء الرجال ذكرها وعدها من جملة مزاياه وحيت ان أحدا لم يذكره ، علم أنه غير واقع . الرابع ان محمد بن إسماعيل الّذي يروى عنه الكليني بغير واسطة يروى عن الفضل بن شاذان ، وابن بزيع كان من مشايخ الفضل بن شاذان ، كما ذكره الكشي . الخامس : ما اشتهر على الألسنة ان وفات ابن بزيع كانت في حياة الجواد . السادس : انا استقرينا جميع أحاديث الكليني المروية عن محمد بن إسماعيل فوجدناه كلما قيده بابن بزيع فإنما يذكره في أواسط السند ويروى عنه بواسطتين هكذا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، واما محمد بن إسماعيل الّذي يذكره في اوّل السند فلم نظفر بعد الاستقراء الكامل والتتبع التام بتقيده مرة من المرات بابن بزيع ، ويبعد ان يكون هذا من الاتفاقيات المطردة . السابع ان ابن بزيع من أصحاب الأئمة الثلاثة اعني الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام وقد سمع منهم سلام اللّه عليهم أحاديث متكثرة بالمشافهة ، فلو لقيه الكليني لنقل عنه شيئا من تلك الأحاديث التي نقلها عنهم بغير واسطة ليكون الواسطة بينه و

--> ( 1 ) اى كلام الشيخ تقى الدين في كتابه